«نعمل في دبي أصلًا، فهل ننسخ الخطة نفسها إلى العاصمة؟» هذا أكثر سؤال نسمعه من العلامات التي تصل إلى أبوظبي، وجوابه المختصر: لا. فالإعلان في أبوظبي له نمط طرق مختلف، ومسار اعتماد مختلف، وإيقاع أسبوعي مختلف، والخطة التي تتجاهل هذه الفروق تهدر الميزانية.
يمر هذا الدليل على الأسئلة التي يطرحها علينا مديرو التسويق قبل أول حملة في أبوظبي، من الجهة التي تعتمد الموقع إلى نبرة التصميم المناسبة.
ما الذي يميّز الإعلان في أبوظبي عن دبي؟
الفروق الأساسية ثلاثة: الجغرافيا والاعتمادات وعادات الجمهور. يتصل قلب أبوظبي بالبر عبر جسور وطرق ممتدة، فتمر نسبة كبيرة من الحركة اليومية عبر عدد محدود من المعابر. وهذا في صالح التخطيط، إذ يمكن لعدد قليل من المواقع الجيدة أن يصل إلى شريحة واسعة من المتنقلين يوميًا، وهو أمر أصعب في مدينة تمتد على طريق سريع طويل واحد.
وهي أيضًا العاصمة، حيث الجهات الحكومية والشركات الكبرى والحضور المؤسسي القوي، فتُقرأ الحملات في هذا الإطار. رسالة تبدو مرحة في منطقة تسوق قد تحتاج إلى معالجة أهدأ وأكثر رسمية حين تقف بجوار مبانٍ حكومية أو على طريق رئيسي.
وللأسبوع إيقاعه الخاص كذلك. فالتنقل إلى العمل في أيام الدوام والخروج للترفيه في نهاية الأسبوع لا يستخدمان الطرق نفسها دائمًا، فقد يبدو موقع مثالي لسائقين متجهين إلى مكاتبهم، بينما لا يفيد كثيرًا عائلات تخرج يوم الجمعة. حدّد أي الجمهورين أهم لهدفك قبل أن تنظر في أي موقع.
من الجهة التي تقرر ما يمكن تركيبه؟
لكل إمارة جهاتها وقواعدها، وأبوظبي ليست استثناءً. وفيما يخص الإعلان على الطرق العامة أو بجوارها، فالجهة المعنية عمومًا هي دائرة البلديات والنقل، وعليك مراجعة الجهة المختصة قبل أن تفترض شيئًا بناءً على خبرتك في إمارة أخرى.
الخلاصة العملية أن الموافقات تسير في مسارها الخاص. لا نذكر هنا مددًا زمنية لأنها تتوقف على الموقع والهيكل والمحتوى، لكننا ننصح بالبدء مبكرًا وبعدم تثبيت موعد الإطلاق قبل اعتماد الموقع والتصميم. وفي مواقعنا تتولى الماسة إجراءات الاعتماد، ويشرح مقالنا عن تصاريح الإعلان الخارجي في الإمارات المنطق العام لها، وما يلي من هذا الدليل يفترض أن لديك موعد حملة يترك مساحة كافية لها.
ما الأشكال الإعلانية الأنسب في العاصمة؟
يتبع الشكل مسار الجمهور. على الطرق الرئيسية التي تغذي الجزيرة وتنقل الناس بين أبوظبي والمطار والإمارات المجاورة، تمنح الواجهات الكبيرة مثل اليونيبول والهوردنج السائق مسافة اقتراب أطول لقراءة الرسالة. وحيث يمر الطريق فوق معبر أو بجانبه، يمكن أن تقع لافتة جسر في خط رؤية كل سائق يسلك ذلك المدخل.
أما داخل المناطق العمرانية فالأشكال الأبطأ والأكثر محلية تكون أنسب. تبني الإعلانات على أعمدة الإنارة تكرارًا على امتداد الشارع، وتخاطب لافتات المباني والواجهات الزجاجية من أصبح قريبًا من وجهته. ولأن شبكتنا تغطي الإمارات السبع، يمكن الجمع بين الأشكال: واجهات كبيرة للعنوان الرئيسي، وأصغر منها للتعزيز.
ومن النصائح التي نكررها: لا تختر الشكل أولًا ثم تبحث له عن مبرر. ابدأ بالسؤال عن المدة التي سيبقى فيها الجمهور في مجال رؤية اللوحة، فإن كانت ثواني فالرسالة قصيرة والواجهة كبيرة، وإن كانت دقائق، كما في شارع تجاري مزدحم أو عند مدخل مبنى، فيتسع المجال لنص أطول وتفاصيل أكثر.
أين يتحرك الجمهور فعلًا؟
لا تخمّن المسار، بل تتبّعه. من الطرق المفيدة في التخطيط أن تسرد الرحلات التي يقوم بها عميلك في أسبوع عادي وتضع الطرق على كل رحلة:
- رحلة العمل. من أين يعبر الناس إلى الجزيرة صباحًا، ومن أين يغادرونها مساءً؟
- رحلة نهاية الأسبوع. أي الطرق تسلكها العائلات للوصول إلى مراكز التسوق والشواطئ ووجهات الترفيه؟
- الرحلة بين الإمارات. من يسكن في إمارة ويعمل في أخرى يمر بلوحات على طرفي الرحلة نفسها.
- الوصول. الزوار ورجال الأعمال القادمون جوًا أو برًا يلتقون بالمدينة عبر طرق الدخول أولًا.
المسار الذي يظهر في ثلاث من هذه القوائم الأربع يساوي عادةً أكثر من موقع شهير لا يظهر إلا في قائمة واحدة.
هل يحتاج التصميم إلى تعديل من أجل أبوظبي؟
في كثير من الأحيان نعم، لكن التعديل في النبرة أكثر منه في التكوين. تأكد أن اللغة والصور وروح الدعابة تناسب إطارًا أكثر رسمية، وأن العربية تحظى بوزنها الكامل لا بترجمة ضيقة مزدحمة، وأن لا شيء في التصميم يمكن أن يُفهم على أنه تهاون في سياق حكومي أو ثقافي. ويتناول مقالنا عن تصميم لوحات ثنائية اللغة عربي وإنجليزي كيفية اقتسام المساحة بين لغتين دون أن تخسر إحداهما.
وإذا كنت تعلن نيابة عن جهة عامة فاجعل الرسالة بسيطة ومباشرة. تنجح حملات التوعية في هذا الإطار بالوضوح وحسن النبرة لا بالجِدّة، والعنوان الذي يفهمه القارئ دون أي سياق هو في الغالب العنوان الصحيح.
هل نجمع بين أبوظبي ودبي في حملة واحدة؟
تفعل ذلك علامات كثيرة، وقد يكون مجديًا لأن التصميم يمكن تكييفه بدل إعادة بنائه. والخطر أن تُعامَل المدينتان كسوق واحد. فالطرق والموافقات والهياكل المتاحة تختلف، فتحتاج كل مدينة إلى قائمة مواقع خاصة بها حتى لو كانت الفكرة الإبداعية مشتركة.
ويُحسن أيضًا أن تسأل نفسك عمّا إذا كان جمهورك في المدينتين هو الجمهور نفسه. فقد يكون عميل أبوظبي موظفًا حكوميًا أو مديرًا في شركة كبرى، بينما عميل دبي زائر أو مقيم في منطقة سياحية، وهذا يغيّر الصياغة والصور وحتى اختيار اللغة الأبرز على اللوحة.
والنهج المعقول أن تبدأ في المدينة التي يتركز فيها عملاؤك ثم تتوسع. وإن بدأت بالمحور الرئيسي في دبي، فيغطي دليل الإعلان على شارع الشيخ زايد طريقة قراءة موقع على طريق مزدحم، ومعظم هذا التفكير ينطبق على المداخل الرئيسية للعاصمة.
كيف نتأكد أن الحملة تعمل بعد التركيب؟
ابدأ بالفحص المادي ثم فحص الأعمال. الفحص المادي بسيط: اطلب صورًا لكل واجهة مركّبة، وانظر إليها في الوقت الذي يمر فيه جمهورك، وتأكد أن التصميم واضح وكامل ومضاء كما هو متوقع. نتابع الواجهات أثناء مدة الحجز، فبلّغنا عن أي شيء يبدو غير سليم ولا تنتظر حتى نهاية الحملة.
أما فحص الأعمال فيتوقف على هدفك. قد يُقاس الإطلاق بعمليات البحث عن اسم العلامة أو بالاستفسارات التي تذكر الرسالة، وقد يعتمد العرض على عبارة أو صفحة مميزة لا تشير إليها إلا الحملة الخارجية. ويعرض مقالنا عن كيف تقيس فعالية الحملة الإعلانية الخارجية طرقًا واقعية لذلك دون ادعاء أن اللوحة تُتابَع كما تُتابَع النقرة.
متى نبدأ التخطيط؟
أبكر مما يبدو ضروريًا. فتوفر المواقع والاعتماد والتصميم والطباعة والتركيب كلها يجب أن تتطابق، وأي واحد منها قد يزيح الموعد. نقترح عمليًا أن تعمل رجوعًا من اليوم الذي تريد فيه رؤية أول لوحة، وأن تبقى مرحلة الاعتماد الأقل مرونة في الجدول.
وترتيب التخطيط واضح:
- اتفق على الهدف ومسارات الجمهور.
- اختر الأشكال والمواقع المرشحة ثم تأكد من توفرها.
- قدّم طلب الاعتماد، وأنجز التصميم أثناء ذلك على المواصفات الدقيقة لكل هيكل.
- اطبع في مطابعنا، ونركّب بفرقنا، ونؤكد النتيجة بالصور.
- حافظ على حالة الواجهات طوال مدة الحجز.
إذا كنت تبني أول حملة في العاصمة، تحدّث إلى الماسة عن الإعلان في أبوظبي ونساعدك على اختيار المسارات والأشكال التي تناسب جمهورك.