ما هو الإعلان الخارجي؟ هو كل إعلان يصل إلى الناس وهم خارج منازلهم، على الطريق أو أثناء التنقل أو في الشارع أو داخل مكان عام، ويُعرف عالميًا باسم OOH أي «خارج المنزل». اللوحات الإعلانية أشهر أمثلته، لكن المفهوم أوسع من أي شكل بعينه، وأغلب اللبس حوله ينشأ من اعتباره شيئًا واحدًا.
يشرح هذا المقال ما يشمله الإعلان الخارجي وكيف تتجمع أشكاله في عائلات، ثم يتناول أكثر خمسة مفاهيم خاطئة نسمعها، لتحكم بنفسك على موقعه في خطتك.
الإعلان الخارجي في فكرة واحدة: الوصول إلى الناس أثناء حركتهم
تصل معظم وسائل الإعلام إلى الناس في أجواء خاصة: هاتف في المساء، أو تلفاز في غرفة المعيشة. أما الإعلان الخارجي فمختلف لأنه جزء من العالم المادي. يلتقيه الناس وهم في طريقهم إلى العمل أو يمشون إلى متجر أو ينتظرون مصعدًا أو يقفون في زحام، ولا يختارون رؤيته؛ إنه موجود هناك ببساطة.
ولهذا نتيجتان. الأولى أن الرسالة يجب أن تنجح بنظرة، لأن أحدًا لم يوافق على منحها وقتًا أطول. والثانية أن عليها أن تكسب مكانها بمناسبتها للمكان الذي تقف فيه، ولهذا فاختيار الموقع لا يقل أهمية عن كتابة الرسالة.
العائلات الرئيسية لأشكال الإعلان الخارجي
يسهل الأمر أن تصنّف الأشكال في عائلات بدل حفظ قائمة طويلة. ويتعمق مقالنا عن أنواع الإعلانات الخارجية في الإمارات في ذلك، وخلاصته:
- الهياكل على جانب الطريق. هوردنج ويونيبول وميجاكوم على الطرق، مصممة لتُقرأ من المركبات.
- الأشكال فوق الطريق وفي الشارع. لافتات الجسور وأعمدة الإنارة، وتضع الرسالة عند مستوى النظر أو فوقه على امتداد المسار.
- أشكال المباني والواجهات. تغليف المباني والواجهات الزجاجية، لتحويل المبنى نفسه إلى رسالة.
- أشكال النقل والمركبات. تغليف سيارات الأجرة والمركبات، وتحمل الرسالة عبر أرجاء المدينة.
- أشكال الأماكن المحددة. الإعلان داخل المراكز التجارية وما يماثله في أماكن يقضي الناس فيها وقتًا أطول.
- الأشكال الرقمية. شاشات LED التي تغيّر الرسالة على مدار اليوم. وللإعلان الخارجي الرقمي مقال خاص: ما هو الإعلان الخارجي الرقمي.
المفهوم الخاطئ الأول: «الإعلان الخارجي يعني اللوحات فقط»
اللوحات جزء من الإعلان الخارجي لا كله. فقد تستخدم الحملة هياكل كبيرة على الطريق للإعلان، وأعمدة إنارة للتكرار، وتغليف مبنى لإعلان موقف، وشاشات داخل المراكز التجارية لدفع الناس إلى الفعل. والتخطيط للوحات وحدها يعني تجاهل نصف الأدوات، وغالبًا النصف الأنسب للهدف.
السؤال الصحيح ليس «هل نريد لوحة؟» بل «أين سيكون جمهورنا، وأي شكل يناسب ذلك المكان؟».
وهنا يظهر الفرق بين التفكير بالأشكال والتفكير بالرحلات. فإذا بدأت من رحلة العميل، من البيت إلى العمل إلى المتجر، رأيت أين يمكن لكل شكل أن يؤدي دوره، وصار اختيار الأدوات نتيجة منطقية لا قرارًا عشوائيًا.
المفهوم الخاطئ الثاني: «لا يمكن استهداف الإعلان الخارجي»
الإعلان الخارجي لا يستهدف الأفراد، ولا ينبغي لأحد أن يدّعي غير ذلك. ما يقدمه هو الاستهداف بالمكان والمسار واللحظة. فالطريق المختار للمتنقلين يصل إلى المتنقلين، والموقع القريب من منطقة أعمال يصل إلى موظفي المكاتب، والشاشة داخل مركز تجاري تصل إلى المتسوقين.
هذه دقة من نوع مختلف، تقوم على أين يذهب الناس لا على من هم، ولها ميزة كبيرة: أنها لا تعتمد على تتبّع أحد. وتكمن المهارة في اختيار مواقع تطابق روتين جمهورك، وفي فهم الفرق بين الوصول والتكرار لتعرف هل تلتقي بكثيرين مرة واحدة أم بالأشخاص أنفسهم مرات عديدة.
المفهوم الخاطئ الثالث: «لا يمكن قياس الإعلان الخارجي»
لا يمكن قياسه كما تقيس نقرة، لكن يمكن تقييمه. تنظر الفرق إلى أمور مثل عمليات البحث عن اسم العلامة أثناء الحملة، والاستفسارات التي تذكر الرسالة، والزيارات إلى متجر أو صفحة مخصصة للحملة، والفروق بين المناطق التي عُرضت فيها الحملة والتي لم تُعرض.
المفتاح أن تحدد مسبقًا شكل النجاح وأن تبني طريقة بسيطة واحدة لرؤيته. ويستعرض مقالنا كيف تقيس فعالية الحملة الإعلانية الخارجية هذه العملية دون مبالغة فيما تستطيع أي طريقة منفردة إظهاره.
المفهوم الخاطئ الرابع: «الإعلان الرقمي حلّ محله»
القناتان تؤديان مهمتين مختلفتين. القنوات الرقمية قوية في الاستجابة لمن أبدى اهتمامًا بالفعل، والإعلان الخارجي قوي في وضع العلامة أمام من لم يكن يبحث عنها، وفي جعلها حاضرة في الأماكن التي يعرفها الناس. وعند استخدامهما معًا يعزز كل منهما الآخر: من رأى اسمك على الطريق قد يبحث عنه لاحقًا.
ولذلك فمن الأجدى أن تفكر في كيف تكمّل القنوات بعضها بدل أن تسأل أيها تفوز. وللمزيد اقرأ كيف يكمل الإعلان الخارجي التسويق الرقمي.
ولا يعني ذلك أن الرقمي أضعف أو أن الخارجي أقوى؛ بل إن لكل منهما نقطة قوة. فمن يضع خطة تسويق متوازنة يسأل: ما الذي يفعله كل قناة هنا، وهل أعطيتها المهمة المناسبة؟ بهذه الطريقة لا تُهدر الميزانية في قناة تؤدي دور أخرى.
المفهوم الخاطئ الخامس: «الأكبر دائمًا أفضل»
الحجم يساعد، لكن عندما تكون الرسالة بسيطة بما يكفي لاستثماره. فاللوحة الضخمة المزدحمة بالنص أصعب قراءةً من لوحة متواضعة بفكرة واحدة. وكثيرًا ما يكون الموقع والزاوية والإضاءة والمحيط ومدة النظر المتاحة أهم من أبعاد الواجهة.
فكّر في الحجم كأداة للمسافة. الواجهة الأكبر تسمح بالقراءة من بعيد، وهذا ثمين على الطرق السريعة. وعلى شارع أبطأ أو داخل مكان عام، قد يكون الأصغر والأقرب أكثر فعالية.
متى يناسبك الإعلان الخارجي ومتى لا يناسبك
الصراحة بشأن الحدود تقوّي الخطة. يناسب الإعلان الخارجي عادةً العلامات التي تريد أن تُرى في الأماكن التي يعيش فيها عملاؤها ويتنقلون، ولديها رسالة بسيطة بما يكفي لنظرة عابرة، وتستطيع منح الحملة وقتًا كافيًا لبناء الألفة.
- مناسب جدًا: إطلاق المنتجات، وبناء الوعي بالعلامة، والتذكير بمنتجات معروفة، والإعلان عن فعالية أو موقع، والحملات المحلية المرتبطة بحي أو مسار.
- أقل مناسبة: الرسائل التي تعتمد على شرح طويل، والعروض التي تحتاج إلى تغيير كل ساعة على واجهة ثابتة، والأهداف التي تتطلب استجابة مباشرة من شخص بعينه.
وفي هذه الحالات الأضعف يمكن أن يؤدي الإعلان الخارجي دورًا داعمًا بخلق الوعي الذي يجعل القنوات الأخرى تعمل بجهد أقل. والمهم أن تعطيه المهمة التي يجيدها، لا أن تطلب منه كل شيء. وإذا لم تكن متأكدًا من موضعه في خطتك، فابدأ بسؤال بسيط: هل جمهوري يمر من أماكن يمكن أن أضع فيها رسالتي، وهل يمكنني قولها في جملة واحدة؟ فإن كان الجواب نعم على السؤالين، فأنت في موضع جيد للبدء.
كيف تتشكل حملة الإعلان الخارجي عادةً
تتبع الحملة المعتادة تسلسلًا قصيرًا. تحدد الجمهور والهدف، وتختار الأشكال والمواقع المناسبة، وتتأكد من التوفر، وتتولى الموافقات لدى الجهة المختصة، وتنهي التصميم وفق مواصفات الهيكل، ثم تطبع وتركّب وتحافظ على الواجهات طوال مدة الحجز. وفي الماسة نملك شبكتنا ونديرها في الإمارات السبع، ونطبع في مطابعنا ونركّب بفرقنا، فيستطيع فريق واحد أن يرافق الحملة من أول محادثة إلى آخر يوم في الموقع.
وإذا كنت تستكشف الإعلان الخارجي للمرة الأولى، تحدّث إلى الماسة عن خطتك للإعلان الخارجي ونساعدك على تحديد الأشكال والمواقع التي تناسب جمهورك.