كل هيكل إعلاني كبير في هذه الدولة يعاني النقطة العمياء نفسها: هو قائم على طريق، فيصل إلى الناس وهم ينتقلون بين الأماكن، ولا يصل إليهم بعد أن يدخلوا حياً سكنياً أو سوقاً أو منطقة أعمال أو مدخل فندق. هذه الفجوة هي ما وُجدت صيغ النقل والمستوى الأرضي لسدّها.

ماذا تفعل سيارة الأجرة المغلّفة فعلاً

تغلّف الماسة سيارات الأجرة في أكبر أسطولين في الدولة: أكثر من ١٬٦٠٠ سيارة في دبي وأكثر من ١٬٢٠٠ في أبوظبي. والتاكسي ليس لوحة إعلانية صغيرة، بل يسلك سلوكاً مختلفاً في ثلاثة أمور تهم أي خطة إعلامية:

  • يذهب حيث لا تستطيع الهياكل: الشوارع السكنية، ومداخل المولات، ومواقف المطار، وساحات المستشفيات، ومداخل الفنادق. لا يوجد تصريح للوحة هوردنج أمام برج سكني، أما التاكسي فيقف هناك أصلاً.
  • يُقرأ ببطء ومن قرب: يراه المشاة والسير المتوقف من بضعة أمتار، ما يعني احتماله لمعلومات أكثر من وجه على طريق سريع؛ ليس فقرة كاملة بالطبع، لكن أكثر من ثلاث كلمات.
  • ظهوره موزّع لا ثابت: الهيكل يكرر المشهد نفسه على المحور نفسه، أما الأسطول فيوزّع المشاهدات على المدينة كلها. وهذه قوة في بناء الوعي وضعف في السيطرة على موقع بعينه.

والقيد الصادق: لا يمكن وعدك بأن سيارة بعينها ستمر بشارع بعينه في ساعة بعينها. فإن كانت الحملة تعتمد على موقع محدد في وقت محدد، فالهيكل الثابت يفعلها والأسطول لا.

لوحات المستوى الأرضي: الصيغة التي تنساها معظم الخطط

بين الطريق السريع والتاكسي تقع صيغة يغفلها كثيرون. يضم مخزوننا ٢٠ لوحة موبي موزعة في مدينة الشارقة، مقاس كل منها ١٫٣م عرضاً × ١٫٩م ارتفاعاً.

وهذا المقاس مقصود: فهو تقريباً بحجم شخص واقف، وموضعه حيث يمشي الناس لا حيث يقودون. يصلح لتجارة التجزئة، وللفعاليات ذات النطاق المحدد، ولكل ما يكون جمهوره على قدميه وقريباً بما يكفي لقراءة سطر ثانٍ.

وتؤدي شبكات أعمدة الإنارة مهمة قريبة لكن بسرعة القيادة. فمع ١٬٥٩٥ وحدة أعمدة إنارة في الإمارات، بثلاثة مقاسات معيارية (١٫٢م × ٢٫٤م، و١٫٥م × ٣م، و١٫٥م × ٣٫٥م)، تتحول المسافة إلى تكرار: الرسالة نفسها عدة مرات خلال بضع مئات من الأمتار. عمود واحد لا قيمة له تقريباً، أما امتداد من عشرين عموداً فوسيط مختلف تماماً.

كيف تتكامل الصيغ

الخطة المدينية الناجحة تبني عادةً ثلاث طبقات:

  1. هيكل كبير أو اثنان للرسالة التي يجب ألا تُفوَّت.
  2. امتداد أعمدة إنارة على المحور الذي يسلكه عملاؤك، من أجل التكرار.
  3. تاكسي أو لوحات أرضية للأماكن التي لا تصلها الطبقتان الأوليان فيزيائياً.

وإنفاق الميزانية كلها على الطبقة الأولى يشتري ظهوراً بلا تكرار، وإنفاقها كلها على الثالثة يشتري تكراراً بلا معلم بارز. التوزيع بينها هو الخطة.

اسأل عن التغطية لا عن العدد

في صيغ الأساطيل، عدد المركبات أقل أهمية من أين تعمل وكم من الوقت. وحين تراسلنا، الأسئلة المفيدة هي: أي الإمارات تحتاجها الحملة، وعلى أي مدة، وهل الهدف وعي على مستوى المدينة أم ضغط على أحياء بعينها.

يمكنك الاطلاع على المخزون الأرضي الثابت بالصور ومواقع الخريطة في صفحة أعمدة الإنارة، وبحسب الإمارة في صفحتَي الشارقة والفجيرة. أما إعلانات التاكسي فأخبرنا بالمدن والمدة، ويعود إليك فريق التخطيط بما يمكن تشغيله في تواريخك.