لا وجود لمعيار واحد لتصميم الإعلان الخارجي. هناك تصميم للوحة عمود إنارة بعرض ١٫٢ متر يقرؤها سائق بسرعة ٦٠ كم/س، وتصميم للوحة هوردنج بعرض ١٨٠ متراً لا يستطيع أحد رؤيتها كاملة دفعة واحدة. والتعامل معهما كموجز واحد هو الخطأ الأكثر شيوعاً والأعلى كلفة في هذا الوسيط.

ابدأ بالأرقام الثلاثة التي تحكم التوزيع فعلاً

  1. ارتفاع الوجه لا عرضه؛ فالارتفاع يحدد أقصى حجم للخط، وبالتالي مسافة القراءة.
  2. سرعة القارئ: المارّ على قدميه أمام لوحة أرضية يملك ثوانٍ، والسائق على شارع الشيخ محمد بن زايد يملك ثانية واحدة تقريباً.
  3. عدد المرّات: محور المسافرين اليومي يمنحك تكراراً، وحدود الإمارة تمنحك فرصة واحدة.

وكل ما عدا ذلك يتفرع عن هذه الثلاثة.

الصيغ، وما يحتمله كل منها

  • أعمدة الإنارة (١٫٢م × ٢٫٤م، ١٫٥م × ٣م، ١٫٥م × ٣٫٥م): عمودية وصغيرة. شعار وثلاث أو أربع كلمات ومساحة لون واحدة. والوسيط هنا هو الامتداد لا اللوحة المفردة: عشرون وحدة متتالية هي ما يوصل الرسالة، لذا ينبغي أن تكون العشرون متطابقة، فتنويع التصميم على امتداد واحد يفسد الأثر.
  • لوحات الموبي (١٫٣م × ١٫٩م): بمقياس المشاة ومن مسافة قريبة، وهي الصيغة الأرضية الوحيدة التي تحتمل سطراً ثانياً وقدراً يسيراً من التفاصيل.
  • لافتات الجسور (٣٠–٤٥م عرضاً، وغالباً أقل من ٣م ارتفاعاً): أفقية إلى أقصى حد. سطر واحد، والشعار في أحد الطرفين، ولا شيء مركّب عمودياً لانعدام المساحة الرأسية.
  • اليونيبول: يُقرأ من مسافة وغالباً بوجهين. شعار كبير وسطر قصير وتباين عالٍ، مع تذكّر أن الوجهين يمكن أن يحملا تصميمين مختلفين لاتجاهي السير.
  • الهوردنج (٣٠م إلى ٢٠٠م عرضاً): أعرضها لا يُرى بنظرة واحدة، لذا صمّمه ليُقرأ على امتداده لا ليُلتقط دفعة واحدة؛ العين تسير، فامنحها نقطة تصل إليها.
  • الواجهات الزجاجية (حتى ٣٠م × ٦٠م، وبعضها ١٩م × ٨٠م): عمودية على مبنى، تُرى من بعيد ومن أسفل. والعمودية هي القيد: فتركيب الشعار الأفقي غالباً ما يحتاج إعادة بناء لهذه الصيغة.
  • شاشات LED: حركة ومدة ثابتة. صمّم لقراءة من عشر ثوانٍ، وليظهر اسم العلامة في الثانية الأولى لا الأخيرة.

التباين ينجو، والرهافة لا

تُقرأ الأوجه الخارجية تحت شمس ساطعة، وعبر هواء مغبر، ومن زاوية مائلة، وبسرعة غالباً. ولهذا نتيجتان عمليتان: التباين بين النص والخلفية أهم من لون العلامة بدقته، والدرجات المتوسطة تختفي. فالتصميم الذي يبدو أنيقاً على شاشة قريبة قد يكون غير مقروء من ٢٠٠ متر. اختبره بتصغيره إلى حجم صورة مصغّرة؛ فإن سقط هناك سيسقط على الطريق.

كما تختلف الأوجه المضاءة من الخلف عن المضاءة من الأمام بعد الغروب، فقد يبدو لون ممتاز نهاراً باهتاً ليلاً. ويستطيع فريق الطباعة كبيرة الحجم لدينا التنبيه إلى ذلك قبل الإنتاج لا بعده.

العربية ليست خطوة ترجمة

هنا تحديداً تخسر الحملات في الإمارات وقتاً ومالاً، ولذلك تستحق قواعد خاصة بها:

  • التوزيع ينعكس: العربية تُقرأ من اليمين، فتنتقل نقطة الدخول البصري إلى اليمين. والتصميم المبني من اليسار ثم المقلوب ينكسر عادةً.
  • العربية تحتاج مساحة رأسية: فالصعود والنزول والتشكيل تتطلب ارتفاعاً أكبر من اللاتينية بالحجم نفسه، وعلى لافتة جسر يكون الارتفاع هو القيد الحاسم، فيقرر هذا إن كان السطر سيتسع أصلاً.
  • عدد الكلمات يختلف: السطر الإنجليزي المحكم نادراً ما يستقر بالعدد نفسه من الكلمات العربية. اكتب العربية سطراً أصيلاً يؤدي المهمة نفسها لا نقلاً حرفياً.
  • اختبر النسختين بالمقاس النهائي لا جنباً إلى جنب على الشاشة، بل بالنسبة الحقيقية.

والقيام بذلك مبكراً يختصر مراجعة التصاريح أيضاً، لأن النص العربي يُدقَّق بالعناية نفسها التي يُدقَّق بها الإنجليزي.

فحص سريع قبل الإنتاج

  1. هل يمكن قراءته في ثانية واحدة بحجم مصغّر؟
  2. هل تُعرف العلامة دون قراءة النص؟
  3. هل يعمل بالمقاس الدقيق للوجه المحجوز لا بنسبة عامة؟
  4. هل صُمّم النص العربي أصيلاً لا انعكاساً متأخراً؟
  5. هل فيه رقم هاتف؟ احذفه، وامنح الناس اسماً يمكنهم البحث عنه.

كل موقع ننشره يحمل مقاسه الدقيق وصورة لوجهه كما يُرى من الطريق. صمّم على أساسها لا على أساس قالب جاهز: تصفّح بحسب الإمارة من دبي أو الشارقة أو عجمان.